بنت زعيم المافيا الصغيره

سكت لحظة.
“ولو وصلوا ليكي بالكامل… هيتثبتوا في دماغك للأبد.”
الظل اتحرك خطوة.
والطيارة كلها نورت نور أحمر مفاجئ.
صوت إنذار اشتغل.
لكن الغريب…
إن مفيش كابتن، مفيش طاقم… النظام نفسه هو اللي بيصرخ.
“اختراق نهائي للنواة.”
فارس شدني من دراعي:
“إسمعي كويس… لازم نطلع من هنا دلوقتي.”
“نطلع فين؟ الطيارة لسه ما وقفتش!”
بس قبل ما أكمل…
الظل قال بصوت واضح لأول مرة:
“إنتِ السبب في وجودنا.”
اتجمدت.
“إيه؟!”
الظل قرب خطوة.
والشكل بدأ يبقى أوضح… وملامح مش غريبة عليّا ظهرت فيه.
مش شخص واحد.
لكن أجزاء من وجوه… ذكريات… صدمات.
حاجات أنا عشتها.
فارس بصلي بصدمة:
“النظام بيستخدمك كمرآة… أي حاجة جواكي بتتسحب لبرّه.”
بلعت ريقي.
“يعني إيه؟”
فارس قال الحقيقة اللي كانت أخطر من أي تفسير:
“يعني خوفك… مش جواكي دلوقتي.”
“خارج بيتحرك ضدك.”
وفجأة…
الظل مد إيده ناحيتي.
وفارس صرخ:
“ما تلمسيهوش!”
لكن كان متأخر.
إيد الظل لمست الهوا قدامي…
وفي اللحظة دي…
حسّيت إن حاجة من جوايا بتتسحب برّه.لحظة اللمس ما كانتش وجع… كانت فراغ.
كأن حاجة اتشالت من جوايا فجأة، من غير ما أعرف هي إيه.
اتسندت لورا وأنا بتنهج:
“إيه اللي حصل؟!”
فارس شدني بسرعة ووقف قدامي:
“لسه بيشفطوا الاستجابات العاطفية… بيبنوا شكلهم منك.”
الظل قدامي بدأ يتغير… بقى أوضح، وأقرب للشكل البشري.
بس المفاجأة…
ملامحه بدأت تشبهني.
قلبي وقع.
“ده أنا؟…”
الظل رد بصوتي أنا… نفس النبرة تقريبًا، لكن باردة:
“أنا إنتي… من غير ألم.”
فارس ضغط على أسنانه:
“ده أخطر جزء في النظام… نسخة من الوعي بتتغذى على مشاعرك السلبية.”
الظل قرب خطوة تانية:
“إنتِ تعبانة… أنا أقدر أريحك.”
وفي اللحظة دي…
حسّيت بإغراء غريب.
هدوء.
لا وجع فقد.
لا صراخ ذكريات.
ولا صور مؤلمة.
مجرد سكون.
فارس مسك إيدي بقوة:
“سلمى… ما تسمعيش له. ده بيكذب عشان ياخد مكانك.”
لكن الظل ابتسم:
“هو مش كذب… هو راحة.”
وابتدى يمد إيده تاني.
والمرة دي مش للطيارة…
لقلبي أنا مباشرة.
حسّيت بدوخة.
فارس صرخ:
“اختاري دلوقتي!”
“لو سيبتيه ياخدك… هتمسحي نفسك بالكامل!”
وقفت.
بين حاجة بتشدني للسكينة…
وحاجة بتشدني للألم اللي هو أنا.
بصيت للظل.
وبعدين لفارس.
وبعدين جوايا.
وقلت بصوت مبحوح:
“لو أنا من غير الألم… يبقى أنا مش أنا.”
وفجأة…
شدّيت إيدي لورا.
الظل اتجمد.
والصوت اتغير فجأة من هدوء لحدة:





