نزلت عند امه

لو فعلاً قلقانة على ابنك، ادعي لينا نكون بيت وأسرة سوية، ونكون لبعض سند في وقت الشدة، وربنا يملّي بيتنا بالحب والحنان والمودة والرحمة… ونبقى أب وأم صالحين لأولادنا في المستقبل.
صدقيني… ده أهم من الكوبايات والأطقم والحلل وكل الكلام ده.
ـ تجيبوا مع بعض؟ آه قولي كده بقى وأنا أقول إزاي… أمك تجيب بس الكام كرتونة دول؟ طلعتوا مخططين تفلسوا الواد بعد الجواز!
= عيب الكلام اللي بتقوليه ده يا كوثر… إحنا مش محتاجين حاجة من ابنك ولا من أي حد.
ـ عيب؟ وهو إنتوا تعرفوا العيب بقى؟ مش مكسوفة من نفسك؟ عايزة تدخلي بنتك بدول عشان تطلب الباقي من سيف!
= أنا مش محتاجة حاجة من حد، وأنا قلت لحضرتك إني جبت اللي عجبني واللي محتاجاه بس.
ـ ما هي دي حجتك… ويا ترى خدتي كام من ابني لغاية دلوقتي؟
= أنا عمري ما خدت من سيف فلوس، ولا طلبت منه، ولا أنا محتاجة أي حاجة من حد.
ـ عليّا أنا الكلام ده؟ أوعي تفتكري إني مش فاهمة… ليه كل ما تنزلي تاخديه معاكي؟ عشان طبعًا هو الراجل ولازم يدفع! ماكنتش أعرف إنكوا جعانين كده.
= ما تسمحلكيش تتكلمي معانا بالأسلوب ده… ومش معنى إن حضرتك في بيتنا يبقى هنستحمل ونسكت.
ـ بيتك إنتي؟ مسمية المترين ونص دول بيت؟ إنتي تحمدي ربنا إني وافقت عليكي أصلًا… بس أقول إيه، كله من ابني الطيب اللي طلع مش بيفهم في الناس كويس.
في نفس الوقت جرس الباب رن، جريت ريم عشان تفتح، أول ما شافت سيف:
ـ ادخل بسرعة… المشكلة المرة دي كبرت أوي.
أول ما دخل وشافهم واقفين كده حس إن فعلاً الموضوع كبير…
= مساء الخير… مالكوا واقفين كده ليه؟
ـ شوف يا سيف، خطيبتك بتكلم أمك بطريقة زي الزفت.
سيف بص لأمه، ورجع بص لليلى وهو مستني حد يفهمه إيه اللي حصل…
ـ سيف، يرضيك اللي خطيبتك عملته ده؟
= إيه اللي حصل بس يا أمي؟
ـ اللي حصل إن خطيبتك وأمها بيخططوا إزاي يضحكوا عليك وياخدوا كل اللي حيلتك.
= كوثر، أنا عاملة حساب إنك في بيتي… ياريت تحترمي المكان اللي واقفة فيه.
ـ وإنتي يا فاطمة تفهمي إيه عن الاحترام؟ مش عيب عليكي إنتي وبنتك اللي عايزين تعملوه في ابني؟
= يا جماعة أنا مش فاهم… حد يفهمني إيه اللي حصل لكل ده؟




