نزلت عند امه

= أنا آسفة يا فاطمة على أي تصرف ضايقك مني.
ـ حصل خير يا كوثر.
= يلا يا سيف، قوم لبّس عروستك الشبكة.
ـ شبكة إيه؟
= إنتي لسه زعلانة مني يا ليلي؟
ـ مش كده يا سيف… مش المفروض نروح نشتري شبكة جديدة؟
ردت كوثر بانفعال:
= ليه إن شاء الله؟ هو ابني قاعد على بنك؟ وبعدين ما إنتي اللي مختاراها! ولا إنتي عايزة إيه بالظبط يا بنت فاطمة؟
ـ أصل يا طنط حابة أبدأ كل حاجة من جديد… بشبكة جديدة، وفستان جديد، ونعمل خطوبة في قاعة جديدة.
= نعم يا أختي؟ قاعة وفستان؟ ما إحنا عملنا كل ده! ولا مصاريف على الفاضي؟ الشبكة موجودة، وهيقوم يلبسهالك دلوقتي وخلاص.
ـ ماما لو سمحت، ليلي من حقها تفرح زي أي بنت… وبعدين إحنا ما فرحناش أصلاً.
ليلي معاها حق… لازم نبدأ من جديد.
= بس أنا حاسة إن حضرتك مش مبسوطة يا طنط… هو أنا طلباتي كتير للدرجة دي؟
سيف مسك إيد أمه عشان ما تنفعلش، وبصلها.
ردّت بغيظ مكبوت ومن بين أسنانها:
ـ إنتي تؤمري يا عروسة ابني.
“وأحيانًا… الفرص التانية مش بتبقى عشان نرجع زي الأول، لكن عشان نبدأ صح المرة دي… يا نكمل باحترام، يا ننهي بكرامة.” 🤎🤎🤎✨
#السادس
_ وإنتوا إزاي تنزلوا تجيبوا حاجات للشقة من غير ما أعرف؟
= أبدًا يا طنط، بس أنا وسيف كنا خارجين وبالصدفة شوفنا حاجات عجبتنا للشقة.
_ والله أنا بكلم ابني… وبعدين ما أمك معاكي أهو، ولا أنا بقى اللي كنت هبقى تقيلة على قلبكوا؟
= ليه بس بتقولي كده يا أمي؟ الموضوع ميستاهلش خالص.
_ وجودي معاك بقى ميستاهلش؟ هي لحقت قوة قلبك على أمك؟ يا خسارة تعبي وتربيتي فيك.
= يا ست كوثر، محدش يقدر يمنعك طبعًا، الحكاية كلها كانت صدفة.
_ صدفة؟ أممم… أنا عايزة أعرف، اتنين مخطوبين ونازلين يخرجوا مع بعض، حاشرة نفسك معاهم ليه؟ ولا قولتي فرصة أمه مش معاه، تقدري تاخدي منه إنتِ وبنتك كل اللي عايزينه؟
= عيب يا أمي، ما يصحش كده.
_ إنتِ إزاي واخدة ابني تدبسيه في حاجات المفروض عليكي إنتِ اللي تجيبيها؟
= أمي، الموضوع بسيط، حاجة عجبتنا قولت أجيبها، إيه المشكلة يعني؟
_ ما هي أخلاقك يا حبيبي دي اللي خلتهم يستغلوك، بس ده مش هيحصل طول ما أنا عايشة.
= حضرتك قصدك إيه يا طنط؟ أنا عمري ما استغليت سيف.
ـ والله؟ طيب تقدري تقوليلي واخداه معاكي ليه في شغل الستات ده؟ هو من إمتى الرجالة هي اللي بتنزل تشوف الحاجات دي؟



