نزلت عند امه

= سيبيها يا ماما، شكلها لسه مفوقتش حلو وبتحلم.
ـ لا يا حبيبتي، مش بحلم وعارفة أنا بقول إيه كويس… إنتوا اللي شكلكوا نسيتوا. حرام عليكوا، ليه بتعملوا معايا كده؟ أنا عروسة مكملتش أسبوع، أبويا كان جايبلي الخير كله والتلاجة كان فيها خير كتير، وإنتوا خدتوا كل حاجة مع إن ده مش حقكوا… بس قلت ماشي، ما هما بقوا عيلتي التانية… بس لأ، برضو بتعاملوني وحش.
= قومي يا غادة هاتي المناديل، أصلي اتأثرت أوي بصراحة… ولو خلصتي يا حبيبتي، ادخلي يلا خلصي اللي وراكي.
ـ حسبي الله ونعم الوكيل.
= إنتي اتجننتي يا بت إنتي ولا إيه؟ بتحسبني على أمي؟
ـ إنتي تخرسي خالص، وأوعي تتكلمي معايا بالأسلوب ده تاني، إنتي فاهمة ولا لأ؟
كنت بجري على السلم بسبب صوتهم العالي:
ـ فيه إيه؟ صوتكوا عالي ليه على الصبح؟
= تعال يا حبيب أمك، يا كبدي، شوف مراتك قلة أدبها على أمك إزاي… بتحسبن عليا! وكل ده عشان طلبت منها تساعدني في شغل البيت.
ـ ليلى، الكلام ده حصل؟
= كدب، والله العظيم كدب… أنا نزلت من نفسي أصلًا، بس اللي حصل إن…
ـ إنتي ليكي عين تكدبي أمي كمان؟ أنا هقولك يا خويا اللي حصل… أمي قالت لمراتك تيجي تساعدني، بس مراتك طلعت قليلة الأدب وغلطت في أمك.
= أنا محترمة غصب عنك… أهلي ربوني أحسن تربية، ومسمحش لأي مخلوق يغلط فيا ولا في أهلي.
ـ سامع يا ابني مراتك بتقول إيه وبتعلي صوتها؟ وإنت واقف ولا عاملالك أي احترام؟
= يا جماعة اهدوا… الجيران سمعت بينا من الصبح. قوليلي بس يا أمي إيه يرضيكي وأنا أعملهولك.
ـ خلي مراتك تنفذ أي حاجة أقول عليها من غير أي اعتراض.
= ليلى، شوفي أمي هتطلب منك إيه واعمليه.
ـ لا، مش هعمل… أنا مش مطالب عليا أخدم حد. بنتها عندها وهي أولى بخدمة أمها. أنا متجوزاك إنت بس، يعني مش عليك أي عرض… أنا أخدمك إنت برموش عيوني. بعد إذنك، أنا طالعة شقتي.
= الله عليك يا ضنايا… بقى سايبها تسمعك محاضرة ومش عارف تديلها قلم يخرسها!
ـ وده يرضي مين بس يا أمي؟ ده ما يرضيش ربنا… ولو على خدمتك، غادة موجودة معاكي. حرام تيجي على بنات الناس… أنا طالع، سلام.
= الحقي يا أمي، دي البت شكلها هتاخده مننا!



