نزلت عند امه

= مش معنى إن سيف معايا يبقى هو اللي دفع، أنا اللي دفعت كل حاجة جبتها، متقلقيش.
ـ مفيش فرق بينا يا ليلى، أنا وإنتِ واحد… وبعدين ما كل ده يا جماعة هيبقى في بيتي.
= لا يا حبيبي، دي أصول، كل واحد يشيل ليلته والمطلوب منه. هو إنت قاعد على بنك ولا إيه؟
ـ خلاص يا أمي، متزعليش نفسك، بكرة وإحنا بنجيب السجاد هبقى آخدك معانا.
= سجاد يا ابني؟ وإنت مالك بكل ده؟ ما تنزل هي وأمها ليه؟ عايز تتعب نفسك؟
ـ أنا عمري ما أخلي سيف يدفع جنيه في تجهيزات بنتي يا كوثر، إحنا بنفهم في الأصول كويس.
= والله مش بالكلام يا فاطمة، فعلك إنتِ وبنتك هو اللي بيقول… وبعدين ما ينفعش يفضل يغيب من شغله عشان بنتك ترتاح.
ـ بعد إذنك يا طنط، ياريت ما تتكلميش مع ماما بالأسلوب ده، لو فيه أي حاجة قوليهالي أنا.
= وماله أسلوبي يا بنت فاطمة؟ إنتِ هتعلميني أتكلم إزاي ولا إيه؟ شايف خطيبتك يا سيف؟ بقى هي دي اللي عايزها تبقى مراتك وأم ولادك وتشيل اسمك؟ مش بتحترم أمك، هتحترمك إنت إزاي؟
ـ استهدي بالله يا أمي، تعالوا نروح أي مكان نتكلم فيه، الشارع كله اتفرج علينا.
= ما هو من عمايل مراتك يعني! يرضيك تعدل على أمك؟ وبدل ما تزعقلها، واقف ضدنا معاهم؟
ـ غادة، هي مش ناقصاكي خالص، مش عايز أسمع صوتك.
= سيف، روحني حالًا وإلا مش هيحصل خير أبدًا، فاهم؟
ـ مالك يا كوثر؟ من ساعة ما شوفتيهم وإنتِ عمالة تزعقي في العيال، ليه؟ ما تسيبيهم يفرحوا بحاجتهم.
= والله لما أشوف حد بيستغل ابني، ساعتها ما أقدرش أفضل ساكتة وأعمل نفسي عبيطة.
ـ استغلال إيه اللي بتتكلمي عليه؟ إنتِ مصدقة نفسك ولا إيه؟ بلاش تعيشي الدور أوي كده لدرجة إنك بتكدبي الكدبة وتصدقيها.
= بكدب؟ أنا كدابة؟ شايف يا سيف؟ أنا قولت الجوازة دي مستحيل تتم.
ـ هو إنتِ مفكرة إن بنتي هتموت كده يعني ولا إيه؟ ولا هي قليلة عشان تقبل باللي بيحصل؟
= ماما حبيبتي، ممكن تهدي شوية؟
ـ أهدى إزاي يا ليلى؟ دي مفكرة كل الناس طمعانة فيها، وكده كتير. إيه اللي يجبرنا نستحمل الإهانة؟ عشان إيه؟
= يا حماتي، ماما أكيد مش قصدها.
ـ لا يا سيف، أمك زودتها أوي معانا، وأنا بنتي محترمة، ومش معنى إننا بنعدي وبنسكت يبقى قابلين الإهانة.




