نزلت عند امه

روان كانت شايفة نظرات الحب الواضحة لأي حد، وكان نفسها تلمح ولو مرة نظرة واحدة منهم من سيف.
= ما تقومي يا ليلى تساعدي روان في غسيل المواعين.
ـ نعم؟ إزاي يعني يا طنط؟
= أصلها تعبت أوي النهارده معايا في تجهيز الغدا، مفيهاش حاجة يعني لو ساعدتي في حاجة.
ـ بس أنا ضيفة عندك… إزاي تطلبي مني حاجة زي كده؟
روان قالت ببرود:
= شكلها يا خالتي مبتعرفش.
ـ لا يا حبيبتي، بعرف الحمدلله، بعرف أعمل كل حاجة… بس شكلك إنتِ مش بتفهمي إزاي تعاملي ضيوفك.
= طيب ما تقومي ورينا شطارتك.
ـ والله يا طنط، شطارتي أنا شايلاها لبيتي إن شاء الله، وبعدين غادة موجودة خليها تساعدها.
روان قالت بحقد:
= دي شايفة نفسها يا خالتي علينا، على إيه مش فاهمة؟
ـ كل ده عشان طلبت منك تساعديها؟ أمال لو كنت خليتك تعمليهم لوحدك كنتِ هتعملي إيه؟
= ولا حاجة… كده أو كده برضو ما كنتش هعمل حاجة. هو حضرتك لما بتيجي عندنا بطلب منك تساعديني في غسيل المواعين؟
ـ وإنتِ كمان عايزة خالتي تغسلك المواعين؟
= وفيها إيه؟ مش بتساعدني زي ما عايزاني أساعدك.
ـ شايفة يا خالتي كلامها؟ أنا مش عارفة إيه اللي عجب سيف في واحدة زيك، مبتفهمش ولا بتحترم الأكبر منها.
= بيحبني يا حبيبتي… بيحبني. بكرة إن شاء الله لو لقيتي حد يحبك هتفهمي.
ـ خلاص يا روان، سيبيها… أنا ليا كلام تاني مع سيف لما ييجي، أنا هخليه يفهمها تسمع الكلمة من أول مرة.
= ملوش داعي يا خالتي، لو على شوية المواعين أنا هغسلهم… بس فهميه إنها مش هتنفعه، خليه يسيبها ويشوف له واحدة بتفهم في الأصول.
ـ وإنتِ مالك بينا؟ إنتِ واحدة قليلة الذوق ورامية نفسك… هو إنتِ مش بتحسي بنفسك خالص؟ دي الجيران حست!
= إيه يا جماعة؟ صوتكوا عالي كده ليه؟
ـ تعال شوف خطيبتك يا ابني، طلبت منها تساعد روان في غسيل المواعين، وفجأة فتحت فينا ومسمعتش الكلمة… لا، بس اللي زي دي مش هتعمر معانا، أنا عايزة واحدة تسمع الكلمة من أول مرة.
= وأنا مش ملزمة إني أعمل أي حاجة، لا دلوقتي ولا حتى بعد الجواز… بيتي وبس هو المسؤول مني، والأولى بكل طاقتي ومجهودي، مش أي حد تاني.
ـ ليلى ممكن تهدي شوية بعد إذنك؟
= لا، مش ههدى يا سيف… أنا مسمحش لأي حد يتكلم معايا بالأسلوب ده، لو كان مين يكون.




