نزلت عند امه

= إنتي وحشتيني أوي يا ليلي… مش قادر أعيش من غيرك.
ـ لا والله؟ وده من إمتى بقى؟
= أول مرة تبقي قاسية معايا كده… أنا آسف، أنا عارف إن أهلي غلطوا معاكم وأنا كمان غلطت.
ـ خلصت؟ اتفضل امشي.
= إيه يا بنتي، واقفة تكلمي مين كل ده؟ المسلسل بدأ…
سكتت أول ما شافته.
= إنت! إنت بتعمل إيه هنا؟ عايز إيه من أختي؟ مش كفاية اللي عملتوه فيها؟ جاي تكمل عليها؟
ـ ريم، ادخلي جوا لو سمحتي، أنا هتصرف معاه.
= لا مش هدخل! وبعدين بتتكلمي معاه ليه؟ ده كان المفروض أول ما تشوفيه تقفلي الباب في وشه!
كان واقف مش عارف يقول إيه، ولا يدافع عن نفسه… عشان عارف إنه غلطان ومعترف بده.
ـ ماما! يا ماما! تعالي شوفي البلاوي اللي بتتحدف علينا!
= ريم، وطي صوتك! الجيران هتسمع.
ـ في إيه؟ سيف! إنت بتعمل إيه يا ابني هنا؟
= أنا جاي أصلّح كل حاجة حصلت ونبدأ صفحة جديدة.
ـ طب والله لو ممشيتش من هنا، لأصوّت وأخلي الجيران يدوك علقة موت!
= اسكتي يا ريم خالص! اتفضلي ادخلي جوا… إيه الأسلوب ده؟ أنا ربيتك كده؟
ـ يا ماما ده ما ينفعش معاه غير…
= بس! ادخلي جوا!
ـ حاضر… يا خسارة، قومت من على المسلسل بسبب شخص… ولا بلاش!
= وإنت يا ابني جاي ليه؟ ما لكش حاجة عندنا، اتفضل امشي.
ـ أنا عارف إنك مستحيل تصدقيني أو تثقي فيا… بس أنا عرفت غلطي. إديني فرصة واحدة بس، وهثبتلك إني أستاهل بنتك.
= والله صاحبة الشأن واقفة قدامك… هي اللي تقرر بنفسها. أنا داخلة يا ليلي.
ـ سيف، ممكن تمشي؟ صدقني الموضوع خلص…
وقبل ما تقفل الباب، كان أسرع منها وحط إيده.
= ليلي، أنا بحبك… قوليلي أعمل إيه وأنا أعمله.
ـ مبقاش ليه لازمة… أنا عمري ما هقدر أحس معاك بالأمان. مستحيل. إزاي أعيش معاك وأنا هفضل خايفة طول الوقت؟ وهفكر ألف مرة قبل ما أعمل أي حاجة… لحسن تطردني من بيتك، خصوصاً لو الموضوع له علاقة بأمك أو أختك.
= أنا غلطان، عارف… بس صدقيني عمري ما هاجي عليكي. أنا اتعلمت من غلطي ومش هكرره، ومش هظلمك تاني.
ـ حتى لو سامحتك… كرامة أهلي هترجعها إزاي؟ تقدر تقولي؟
= مستعد أقف قدام العالم كله وأعتذرلهم… وإنتي أولهم.
ـ مش إنت اللي غلط في أمي، ولا إنت اللي قللت مننا… أمك هي اللي غلطت، وهي مستحيل تعتذر.
= مستعد أجيبها لحد عندكم دلوقتي تعتذر… أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.



