نور وفريد

و أخيرًا فعل و ضم شفتيها بشفتيه، شعر بقشعريرية سارت في جسدها فـ مسح فوق وجنتها بإبهامِه، بينما هي لا تعلم كيف تركتُه ينتهك عُـ.ـذرية شفتيها، ثوانٍ مرت تحارب بهم شعور لأول مرة ينتابها لتبتعد عنه عدة خطوات للخلف تنفي برأسها و كأنها تنفي لنفسها قبلُه عن شيء بالنسبة لها مُحال أن يحدُث، فهي لا تطيق قرب رجل منذ ما حدث مع زوج أمها، أغمض عيناه بضيقٍ فهي للتو قد أخرجته من جِنان إغرورقت بعسلٍ كان يستمتع بتذوقُه، طالعها فوجدها تجلس على الفراش .. ترفع قدميها و تزحف لآخرُه منزوية على ذاتها تهمس بهمساتٍ هيستيرية قد سمعها:
– لاء ..
لاء مش هتقربلي، محدش هييجي جنبي!!! أدرك لتوُه أنها ليست فقط كارهة له، هي خائفة قرب أي رجل، إنهالت السيناريوهات السوداوية فوق رأسُه، ليأخذ خطوات ناحيتها و جلس مباشرة أمامها، ثم مسح فوق خصلاتها يقول برفق يحاول أن يُخرِس شيطانه بأنها قد تركت نفسها لزوج أمها:
– نور .. الراجل الـو** جوز أمك لمسك؟ قرَّبلك؟ أسرعت تنفي برأسها و قد إشمئزت تعابير وجهها من مجرد تخيل الأمر، فـ حاوط وجهها يزفر براحة مستندًا بـ جبينه فوق جبينها يهمس:
– مكانش هيطلع عليه نهار!!!!
أغمضت عيناها فـ نظر لها ليبتسم يُقبل جوار ثغرها بعمقٍ فـ حاولت إبعاده بخوف ليقول بـ لين:
– ششش .. إهدي!!! ثم تركها، و خرج من الغرفة يجلب سكـ.ّين حاد ثم أخرج ملاءة بيضاء من الخزانة، راقبت تصرفاتُه بصدمة لتجدُه يرفع أكمامه ثم يُمرر السـ.ـكين فوق ذراعه لتشهق هي من ماهية ما يفعل تقول:
– بتعمل إيه!!!
لم يجيبها، أخذ خط الد.ماء ذلك فوق الملاءة ثم مسح بقية الدماء بمناديلٍ و وضعها في جيب بنطاله، أنزل كم قميصُه و فتح أول ثلاثة أزرار بقميصه ثم أخرجُه من بنطالُه، لـ يلملم الملاءة ثم خرج و تركها، سمعت بعدها صوت غلق الباب بعنف فـ إنتفض جسدها • •••••• • – بنتك شريفة .. حُطيها في عين التخين!!!
قال و هو يلقي بالملاءة أرضًا أمام أنظار نادية التي أطلقت زغرودة فرٍحة ثم خرجت من شقتها و صاحت بالجميع:
– بنتي طلعت أشرف بت في المنطقة يا حارة عِرة!!!!
صدحت الزغاريد و المباركات لـ نادية، ليتركها فريد و يصعد لتلك التي سلبت قلبه، دلف للشقة و من ثم لغرفتهما ليجد نامت على حالها ساندة برأسها فوق ظهر الفراش، تنهد و إقترب منها ثم حاوط خصرها بحذرٍ و أنزلها على الفراش لكي تنام بوضعيةٍ مُريحة، ظل جوارها يتأمل وجهها و أناملُه تسير على بشرتها، يقسم أنه يجاهد لكي لا يأخذها الآن، يحاول إماتة شعورُه في إمتلاكها في تلك اللحظة، تنهد ثم تركها و غادر الغرفة بأكملها ليجلس على الأريكة ينزع عن جسدُه قميصه لا يتحمل أن يكون معها في نفس الغرفة دون أن يأخذها بين ذراعيه! إذًا هو لا يشتهيها فقط!



