نور وفريد

– إنت قليل الأدب!!!
قالتها بغلٍ، فـ إبتسم يرفع عيناه لها:
– بلاش تخليني أوريكِ قلة الأدب اللي بجد!!! حاولت خداعه بمحاولة دفعه خارج الغرفة حتى تغلق الباب ترجوه بحزن زائف:
– طب ممكن بس تخرج أستحمى و أغيَّر!!! أعتدل بوقفته ينظر لها بمكر:
– الحمام عندك إدخلي إستحمي .. و غيّري هدومك في الأوضة دي، فيها لبس ليكِ و كل حاجه ممكن تحتاجيها
أشار بعيناه لغرفة تبديل الملابس، فـ لم تجد حلًا سوى حبس نفسها بتلك الغرفة، تركتُه و دلفت للمرحاض لتغلقه جيدًا على نفسها تنزع ثيابها لتنظر لجسدها بحزن، إلتفتت تنظر لظهرها لتشهق بحسرة على حالة ظهرها الذي إمتلأ بآثارٍ حمراء غليظة تؤلمها، لا تعلم لِم تخشى إشمئزازُه منها، فهو رجل مُكتمل الرجولة لا ينقصهُ شيئًا، رُبما إن رآها بتلك الحالة سيُطلقها و يعيدها إلى أمها و زوجها، شهقت من مجرد الفكرة و تساقطت دمعاتها لتختلط بالمياة الساخنة التي هدرت فوق جروح ظهرها فألهبتها أكثر تاركة إياها تتآوه و تإن من شدة الألم، تذكرت عندما ضر.به بلا رحمة فـ شفى به غليلها، فهي
إن كانت طلبت منه يتوقف عن ضر.بُه لإنه فقط كاد يمو*ت بين يداه، و رغم ما فعلته أمها فهي لا تريد تركها وحيدة بدونه حتى و إن كان حقيرًا، ما دام لم يؤذي أمها بشيء! نظّفت جسدها قليلًا ثم خرجت من المرحاض لتنظر لـ العطور و الكريمات المرطبة الأنثوية المتراصة فوق الرخام أمام المرآة، طالعتهم بحيرة و قالت:
– هو جايبهم ليا؟ و لا كان في حد هنا قبلي؟!!
تغاضت عن الفكرة و بدأت في ترطيب جسدها و تعطيرُه، ثم إرتدت ذلك البشكير الذي ستر جسدها أكثر من مجرد منشفة، و خرجت لتجدُه واقف في الشرفة يوليها ظهره و الظاهر أنه ينفث دخان لُفافة تبغُه، أسرعت داخل غرفة تبديل الملابس لكن صُدمت عندما وجدتها بدون مفتاح، لا تدري ماذا ستفعل، أتضع شيئا خلف الباب؟
ولكن ماذا ستضع و لا يوجد شيء تستطيع تحريكه، فالغرفة لا يوجد بها سوى خزانات زجاجية فخمة، و مزينة من نفس الهيئة، تساقطت عبراتٍ من مقلتيها و أغلقت الباب عليها ثم بحثت في الخزانة التي قد إمتلئت بثياب نوم فاضحة جعلتها تهق من صدمتها، إنتقت أكثرهم إحتشامًا و كان عبارة عن قميص أسود بحمالات مفتوح الصدر يصل لمنتصف فخذها و فوقه روب وسط إلى ركبتيها، إرتدته بضيق تحادث نفسها:
– إزاي مافيش بيچامة واحدة!!! كل اللي جايبُه سافل زيُه!!!





