نور وفريد

– في أجازة!
قال بهدوء، فـ هتفت بدهشة:
– ليه .. بمناسبة إيه يعني؟ – بمناسبة إنهم مينفعش يبقوا موجودين في ليلة دُخلتنا يا نور!!
قال و هو ينهض واقفًا أمامها يطالعها بأعين خبيثة، صُدمت مما قال لتقف قطعة التفاحة في حلقها فـ أخذت تسعل تميل برأسها للأمام واضعة كفها على صدرها، أسرع يصُب لها كأس من الماء كان موضوع على المنضدة، ليحاوط ظهرها يُقرب الكوب من شفتيها هامسًا بقلق نهش قلبُه:
– اسم الله عليكِ .. إشربي!!!
شربت من المياه مسرعةً بعطش، و عندما أنهتها وضعها جانبًا، ليعود يتفرس وجهها بقلقٍ عليها، فـ إذا مسَّه السوء مسُه، مسح على خصلاتها يسألها بهدوء منافي لنيران قلبُه:
– إنتِ كويسة؟ أومأت برأسها و هي تربت على صدرها مغمضة عيناها، إبتسم ليدرك سبب سعلتها المُفاجئ:
– كل ده عشان قولتلك دُخلتنا! عادت تنظر له بتوتر، تنظر لذلك القرب بينهما لتجحظ عيناها له بصدمة عندما قال بمكرٍ:
– إنتِ ليه مُتخيلة إني هاكلك؟ هو أنا هاكلك فعلًا بس مش بالصورة اللي إنتِ مُتخيلاها!
– إنت .. إنت بتقول إيه بجد!!!
هتفت مصدومة، فـ مال يحملها بين ذراعيه لتشهق تتمسك في قميصُه تركل الهواء بقدميها تصرخ بخوف شديد:
– نزلني!!! رايح فين بيا بقول نزلني!!!!! صعد الدرج بها وسط قولُه بضيق:
– نور .. أنا صبري نفَد، و عايز أتمم جوازنا قُدام ربنا!!! نفت برأسها بهيستيرية تقول برُعبٍ:
– لاء .. لاء!!!! تنهد و دلف بها الغرفة ثم أنزلها في وسَطها، وقبل أن تركُض منه و بالفعل كادت تفعل حاوط خصرها بغضبٍ جليّ يهدر بوجهها:
– إيه شغل العيال ده! بتـجـري مـني!!!
ظلت تضربُه على صدرُه تصيح به بعنف:
– و هقتـ.ـلك كمان لو فكرت تقربلي و لا تلمس مني شعرة!!! أغمض عيناه و عاد برأسه للخلف يحاول التحكم في شيطان غضبُه لكي لا يقسو عليها، و لكن غلبُه إنفعالُه و قبض فوق خصرها بعنـ.ـف شديد يقربها منه حتى تآوهت هي و هي تبعد وجهها عن وجهه، تمسّكت بقميصه تحاول خلق مسافة بينهما هادرة بوجهه:
– إبعد عني!! آآه!! تآوهت من قوة قبضته على جسدها فـ خفف يدُه و رمى قسوة كلماتُه بوجهها بحدة:
– شُغل عيال و دلع مش عايز يا نور!!!
نزعت كفُه دلّكت مكان قبضتُه و الألم يغزو تلك المنطقة من خصرها و ظهرها بالكامل تشعر بجروحه التي لم تطيب تفتّحت بفعلِ قسوته، طالعتُه بمقتٍ لتتحول لنظراتِ مصعوقة عندما و بكل جرأة رفع كنزتها قليلًا ليرى مكان أصابعهُ تارك أثار عنيـ.ـفة، حاولت دفع يده و ستر جسدها إلا أنها فشلت فـ قد صرخ بوجهها حتى إنتفضت مخضوضةً:
– بــــس فـــرك بـقـى!!! – إنـت إزاي بتزعقلي كدا!!!
صاحت به بمِثل غضبه فـ همس و هو ينظر لتلك التي ستُكدم حتمًا:
– ده أنا هديكِ بالجـ.ـزمة!!!





