نور وفريد

رفعت وجهها تنظر له بصدمةٍ مما سمعت، إبتعدت عنها تنظر خارج النافذة بإرتباك، لتشرد بكُل ما مرت به حتى وجدت نفسها أمام ڤيلا يدلف لها من خلال بوابة فُتحت تلقائيًا فورما وجدت سيارته، نظرت حولها بإنبهارٍ و ترجلت من السيارة لا تصدق ما تراه عيناها، فتحت باب السيارة عندما توقفت و ترجلت منها، رفعت رأسها لضخامة المبنى، وقف جوارها فـ نظرت له قائلة:
– كلها بتاعتك؟ – آه
قالها بهدوء و هو ينظر لها، فـ سألت بدهشة:
– حد عايش فيها معاك؟
– لاء!
إزدادت دهشتها لتسأل مجددًا:
– فين باباك و مامتك؟ – ميتين!
هتف و التأثر لا يظهر البتة على وجهه، فـ غمغمت بهدوء:
– الله يرحمهم!!
نظرت لذلك المسبح و تلك الورود المزروعة في جانب بمفردها و من الواضح أنها تحظى بإهتمامٍ كبير، لفحها الهواء فـ ضمت نفسها بذراعيها و إتجهت ناحية باب الڤيلا و هو يسير خلفها، وقف مباشرةً خلصها و وضع كفه الأيسر فوق خصرها يزيحها قليلًا لكي يفتح الباب بالمفتاح، حمحمت بحرجٍ من لمستُه و دلفت، أعتلت الصدمة مِحياها تنظر حولها و لم تكن تظن بحياتها أن مثل هذا الترف موجود بتلك الحياة، أخرجها من شرودها عندما وجدتُه يمسك بكفها يسير بها إلى الدرج، فـ توقفت تقول بضيق:
– رايح فين، و بطّل بتجُرني كدا!!!
– رايحين أوضة النوم، و أجُرك أحسن ما أشيلك .. ولا عايزاني أشيلك؟
قال بخبثٍ ظهر في نبرتُه فـ أبعد كفها عن مرمى كفه و قالت بحدة:
– لا ده و لا ده!! ثم همست بتوتر:
– سيبني أتفرج على الڤيلا شوية!!! شعر بالصُداع يفتك رأسه، ليجلس على الأريكة يعطيها ظهره الذي أراحة على ظهر أريكتُه الوثيرة، يقول عائدًا برأسه مغمضًا عيناه يشعر و كأن شخص يضرب بمطرقة فوق رأسه:
– إتفرجي يا نور!
زفرت براحة و دلفت إلى ما إتضح أنه مطبخ، كادت تشهق من جمالُه لتفتح الثلاجة و ترى فيها كل ما لذ و طاب، إلتقطت تفاحة لتتذكر أنها كانت ظائمًا تستأذن أمها لتأكل شيء من الثلاجة و تسمح لها أو لا، وقفت على مدخل المطبخ و قالت بهدوء:
– ينفع أكُل تفاحة؟ رغم ألم رأسه إلا أنه فتح عيناه و نظر لها ساخرًا يقول:
– بتستأذني عشان تاكلي في بيت جوزك؟!!
أخفت مِحياها الخزينة و دلفت إلى المطبخ مجددًا و هي تقضم التفاحة بجوعٍ، فهي لم تأكل منذ البارحة، رفعت صوتهاة ليصل له تقول مستفسرةً:
– مين بيساعدك في الهلُمة دي كُلها!!! جائها صوته هادئ كعادتُه:
– الخدامين!!! شهقت من كلمته لتتجه له تقول ببراءة وضحت له في نبرتها:
– مش بنقول عليهم خدامين!!! ممكن نقول مساعدين أو أي حاجه تانية!!! إبتسم رغمًا عنه ينظر لعيناه، يريد أن ينهال بقبلاته فوق تلك الجفون التي تحاوط أجمل عينان قد رآها بحياتُه، صمت و لم يرد فـ سألت و هي تقضم من التفاحة و عيناها تلُف الڤيلا:
– هُما فين بقى!!!




