نور وفريد

أغمض عيناه لينتفض جسدها عندما ضـ.ـرب الحائط جوارها و ضغط على الزر كي يجعلُه ينزل للطابق الأرضي و إبتعد عنها، فـ وقفت تُلملم شتاتها لا تسيطر على رعشة جسدها، حتى شعرت به يسحب رسغها مجددًا فـ حاولت نزع ذراعها تتلوى بجسدها لكنُه جذبها بعـ.ـنف أكثر حتى تآوهت بألم، و لا تعلم كيف و متى وجدت نفسها بسيارته تجاورُه، أخذت تضـ.ـرب الزجاج بهيستيرية تصرخ به حتى إنتبح صوتها:
– نـــزلــنــي .. نـــزلــنــي بقــولـك!!!! أسرع بالسيارة حتى إرتدت نور للخلف فـ نظرت له تلتقط أكمام قميصه من عند أكتافه تحاول شدها بعنف صائحة بهيستيرية به:
– نـزلـنـي إنت بني آدم حـيـوان!!!! نــزلـني!!!
قبض على عضدها يهتف بقسوة يبدل نظراته بين و بين الطريق:
– بدل ما تعملي الشويتين دول عليا .. كُنتِ إعمليها على اللي ضـ.ـربك و مرمطك!!
طالعتُه بصدمة من كلماته التي نغزت قلبها و تركتُه تنظر أمامها مندفسة في المقعد و كلماته أعادت أمامها مشهد زوج أمها و هو يوسـ.ـعها ضـ.ـربًا و ليس بيدُه، بل بـ حــ.ـزامٍ جلديّ غليظ، أغمضت عيناها و دقات قلبها تتسارع تجزم على أن تخبر والدتها بكل ما حدث و تثأر لكرامتها التي أُهدرت!
وجدت نفسها أمام منزلها، فـ ترجلت من السيارة لتجد أمها واقفة تبحث بعيناها عنها تسأل المارَّة، أسرعت نور ناحيتها و هو خلفها ترى نظرات المرء حولها تتسائل و البعض يتشدق بكلماتٍ خافتة و بالتأكيد عن علاقتها بذلك الواثب خلفها، ما إن رأتها والدتها حتى جذبتها تصرخ بوجهها بجزعٍ:
– كنتِ فين يا نور!!! إيـه اللي خرّجك من البيت!!! همت نور بالحديث و لكن نظرات أمها لذلك الواثب خلفها و تساؤلها أوقفها:
– مين الأفندي!! كادت نور أن ترد مجددًا لتبتلع الكلمات بجوفها عندما هتف هو بجمودٍ:
– أنا فريد الزيات، و عايز أتجوز بنتك!!!
نظرت له والدة نور و نظرت إلى نور مصدومةٍ، و بدون مقدمات رفعت كفها لتصفـ.ـعها على وجنتها بلطـ.ـمةٍ جعلت نور تتراجع للخلف من شدة الصـ.ـفعة فـ أصبحت شِبه بين ذراعيه .. واضعة كفها فوق وجنتها التي تخدرت، شعرت بذراعيه حول كتفيها قابضة بقوة، فـ قد شعر فريد بـ إنتفاخ أوداجُه يود أن يفتك بتلك السيدة الواقفة أمامه، حاول ضبط غضبُه و هتف بحدة:
– أنا بقولك عـايـز أتجوزها!! مش عايز أمشي معاها في الحرام عشان تضربيها القلم ده!!!




