نور وفريد

إلا أن الضيق تلبّس قلبُه، فـ دثّرها بالغطاء ونهض يقف في الشرفة صافعًا بابها خلفُه، تاركًا إياها مصدمة من الأمر برمته، من إستسلامها له و من ردة فعلُه، شعرت بقلبها تهشّم ظنًا منها أنها لم تلقَ إستحسانه، بالتأكيد أثار الضرب على ظهرها أثارت إشمئزازُه، لم تتحمل كومة النيران التي إشتعلت في وسط صدرها، إرتدت روبها و نهضت و هي تتوعد له، ستثأر لكرامتها التي بعثرها على الأراضي، فتحت الشرفة ليضربها الهواء بقسوة، إلتفت لها بإستغراب ليجدها إقتربت منه و وقفت أمامه تردف بحدةٍ و دموع القهر ملئت عيناها:
– أنا بـكـرهـك!!!
– في إيه!!
قالها بدهشةٍ و إهتمام حقيقي، هل أذاها؟هل لتلك الدرجة تألمت بسببه؟ هل كان عنيفًا معها بفعل رغبتُه القاتلة بها! لم تتحكم في عيناها الخائنة لتُملأ بالدمعات تضربه على صدرُه بقبضة عنيفة صارخة بوجهه بصوت شعر بالألم بـ طياته:
– لو أنا معجبتكش للدرجة دي كان مُمكن على الأقل تنام جنبي!! مش تقوم من جنبي!!!! ثم إنهالت دمعاتها فوق وجنتيها تصرخ بوجهه فيستشعر دمعاتها
و كأنها سوط يسقط على جسدُه:
– مدام قرفت من العلامات اللي على ضهري كُنت طلقتني و خدناها من قصيرها!
– عـلامـات!!!
أعاد الكلمة مرة أخرى على لسانه لا يُصدق ما نطقت به، و في لحظة كان يدفعها للداخل يغلق الشرفة جيدًا ثم إلتفت لها يقبض على ذراعيها يغمغم مصدومًا:
– علامات إيه اللي على ضهرك، لفي!!! تلوت بين ذراعيه تهدر ببكاء:
– إبعد عني!!
– لــفـــي بـقـول!!!
صرخ بها وقد إستوحشت عيناه من شدة غضبُه يدفعها من كتفها لكي تستدير و توليه ظهرها، فعلت فـ فتح ذلك الروب لتشهق بخجل و هي تراه يُنزع ذلك الروب من فوق جسدها فـ سقط لتضُم ذراعيها لصدرها بخجلٍ رهيب، نظر لتلك العلامات مصدومًا، علامات ضرب حمراء بارزة عن الجلد نفسه بقليل، رفع إبهامُه يتلمس تلك الآثار فـ إرتجف جسدها، لينطق بصعوبة بعد أن شعر بلسانة مُكبلًا:
– مين عمل فيكِ .. كدا؟
– جوزها!!!
قالت تصُم كفيها لصدرها، لتنتفض عندما وجدته يضرب فوق باب الشرفة ضربة تلي الغرفة فـ أسرعت تخفي جسدها بالروب تلتقطه لترتديه و هي تتراجع للخلف من تلك الحالة المصعورة التي هو عليها، أخذ يضرب باب الشرفة و يزيح كل مقتنياته من فوق المزينة و يزيح تلك المزهرية المسكينة التي سقطت أرضًا متهشمة لشظايا زجاج، أغمضت عيناها بثباتٍ لا تدري ماذا عليها أن تفعل، لتفتح عيناها عندما وجدتُه يتنفس بسُرعة و كأنه للتو خرج رابحًا من سباق الماراثون، وجدته يختطف هاتفه يغضط على شاشته و ترى صدرُه العاري يعلو و يهبط، لتحده يضعه على أذنه يصرخ به بعنف:





