نور وفريد

أومأت مجددًا لتزداد وتيرة إرتجافها فـ نامت على جنبها تضم قدميها لصدرها في محاولة بائسة لتهدئة جسدها، مسح فوق خصلاتها بحنان لأول مرة يظهر في تصرفاتُه معها، إنزاحت المنشفة قليلًا من على جسدها ولم تنتبه، فـ جلب بذراعه الطويل ملابسها المعلقة على الأرض بعد أن مال على الأرضية قليلًا، ثم دفع كتفها برفق لكي تنام على ظهرها، تنهد و همّ بـ القبض على تلك المنشفة و إزاحتها بعيدًا لكنها قالت برُعب تضم المنشفة لصدرها:
– إنت هتعمل .. إيه!!!
– هلَبسك يا نور!!!
هتف هو بهدوء لكن أسرعت هي نافية بفزع:
– لالالالا … سيبني .. أنا هلبس سيبني!! – هتقدري؟
قال و هو يراها تعتدل في جسدها تحاول بيأسٍ سحب المنشفة لأسفل لكي تخفي فخذيها تومئ مسرعةً، لم ينتوي الضغط على أعصابها أكثر من ذلك فتركها و خرج من الغرفة، لتخرج هي الأخرى بعد دقائق ما إن إرتدت ثيابها، نظر لعيناها التي شردت في نقطة فارغة ليقف أمامها، رفع ذقنها بإبهامه و سبابته معًا يسألها و عيناه تتشرب مِحياها:
– إنتِ كويسة؟
إبتسمت ساخرة، فهي تُقسم أن طيلة سنوات حياتها لم يسألها أحد ما إن كانت بخير أم لا، أجابتُه بإبتسامة فاضت ألمًا:
– مش هتفرق! سحب كفها بـ كفُه ليغادرا بصمتٍ، ترجلا من الدرج ليخرج منذر من الشقة في ذات الوقت، طالعتُه نور بـ مقتٍ ليصع فريد كفه فوق خصرها و يخفيها وراءُه، أراد الآخر إستفزاز فريد فـ قال بـ خبثٍ:
– هتوحشيني .. قصدي هتوحشينا يا نور!!!
لم يتحمل فريد الذي كان ينتظر أقل خطأ من ذلك الرجل لكي يُريه من هو فريد الزيات، إندفع نحوه وسط صـ.ـرخات نور المصدومة ليسدد له لكـ.ـمات في وجهه أوقعتُه أرضًا، مال فوقه و أمسك تلابيب قميصه ليرفعُه من فوق الأرض ثلاثة سنتيمتر ثم أنزلهُ بقسـ.ـوة ليصرخ الآخر بألمٍ من فقرات ظهره التي شعر بها تهـ.ـشمت و كلمات فريد تقتحم أذنيه:
– يا إبن الـكـ** يا نِجس!!!! إندفعت نور نحو فريد تمسك بكتفُه قائلة برجاء:
– خلاص خلاص سيبُه لو سمحت!!!
خرجت نادية من شقتها لتشهق فورما رأت ذلك المشهد أمامها، ركت جوا زوجها تتمسك برأسه و هي تراه يكاد يغشى عليه تصرخ به:
– مـنـذر!!! حبيبي قوم!!! نهض فريد عنه و صدرُه يعلو و يهبط بيننا نور تتمسك بذراعه لكي لا يفعل شيء آخر، لترفع نادية وجهها لهم تصرخ بهم بإنفعال:
– إنت غـبـي!!! إيه اللي إنت هببتُه ده!!!!! كاد أن يندفع بجسدُه لها لولا كفي نور التي تشبثت بذراعُه مُقربة جسدها منه ترجوه بهمس:
– خلاص يا فريد!!!





