نور وفريد

– ديــاب!!! تقوم حالًا تجيبي واحد و** إسمه منذر ساكن في عين شمس عُمارة *** الدور الأولاني!!! شهقت لتركض ناحيته تقف أمام تضع كفيها على صدرُه ترجوه و لأول مرة:
– لاء لاء و حياة أغلى حاجه عندك متعملش كدا!!! أمي تمو*ت فيها والله تمو*ت!!! نظر لها للحظات ثم تابع حديثُه يقول بحدة:
– مش عايز الساعة دي تعدي إلا و هو في المخزن يا دياب!!! كتمت شهقتها بكفيها ليغلق الهاتف معه يصرخ بها بعنف:
– أنـــا مـــش عــايــز أسـمـعـلـك صوت!!!!!!!

– ماما كدا هيحرالها حاجه!!!
قالت و هي تنظر له بصدمة و لم تسمع لما قال، فـ أمسك بكتفيها يصرخ بوجهها:
– فـي سـتين داهـية!!!! مجرالهاش حاجه عليكِ هيجرالها على النجس ده!! ليتابع بشراسةً:
– مقولتيليش لـيـه من بدري!!! لــيــه!!!! تركته و ذهبت جالسة على الفراش واضعة رأسها بين كفيها بألم، أخذ دقائق يحاول تهدئة نفسه، حتى أنطلق للكومود اليدذي يجاور الفراش ثم أخرج منه مرهم للجروح، ألقى به على الكومود ثم إتجه ناحيتها، ليُميل عليها يحملها بين ذراعيه، تعلّقت برقبته تقول بخضة:
– بتعمل إيه!!

وضعها على بداية الفراش ليجعلها تستلقي، يضع ذراعُه خلف ظهرها، يميل بجسده عليها فـ وضعت كفيها فوق صدرُه تنظر له بعدم فهم، أخذ كفّها ثم قبّل باطنُه لتُصدم، همس بحنان ينبع من صوتُه لأول مرة:
– هغطيكِ .. و هتديني ضهرك عشان أحطلك مرهم على اللي في ضهرك ده!!!! جحظت بعيناها تُسرع قائلة:
– لاء لاء! أنا هبقى أعمل كدا!!! نفت برأسها تقول بـ هدوء:
– خلينا بس في اللي كُنا بنقولُه! تابعت و أناملها تعبث بـ زر قميصُه بإرتباكٍ:
– إنت .. إنت إتجوزتني ليه يا فريد!

– كُنت عايزك!
قالها ببساطة، فـ توقفت عن العبث بـ زر قميصُه و نظرت لعيناه بصدمة:
– عايزني!! بس؟ فكر في سؤالها لثوانٍ، ليثبت لها و لنفسه حتمية ذلك الأمر بقوله:
– آه بس!!

– معنى كلامك .. إن جوازنا مؤقت، هينتهي بإبنتهاء رغبتك دي فيا!!!
قالت مصدومة مما يقول، تأمل كلماتها يفكر به مليًا، هل ما تقولُه صحيح؟! مُحال هو أن يتركها، كيف له أن يبتعد عنها بعدما ذاق لذة قُربها، بعدما جرّب حُضنها و إستشعر دفء قُربها و وجودها بحياته، كيف له أن يحيى دونها؟ دون ضحكتها و دون عيناها! كيف سيخطو هذا الفراش الذي تلذذ بنومها فوقه من دونها؟ يُجزم أن ذلك الفراش سيتحول من جناتٍ نعيم إلى جحيم مُضجر إذا لم تكُن فوقه و جواره و بأحضانه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *