نور وفريد

تنحنحت بحرجٍ و غمغمت:
– خلاص لو عايز تقوم قوم .. بس متطلبش دكاترة أنا هبقى كويسة!!! – لاء مش هقوم!
قال و هو يمرر إبهامُه فوق وجنتها، شعرت بقلبها سيتوقف تتمنى ألا يفعل و يبدأ في القرب منها .. فـ هُنا ستتأكد من أنها بـ كينونتها لا تشكل فارقًا أمام رغباتُه، حاولت أن تدغدغ ضميرُه عندما همست بوهن:
– أنا تعبانة أوي يا فريد .. حاسَّة كإني بمو*ت!! إنقبض قلبه و نظر لعيناها موبخًا إياها:
– بعد الشر إيه الجنان ده!! شوية سخونية و هيروحوا على طول!!

ثم دفن أنفه في عنقها قائلًا بهدوء:
– و لولا إني عارف إنك تعبانة .. كان زماني عاقبتك بطريقتي على جملة زي دي! رفع عيناه لعيناها التي برقت و قد تأكد حدسها:
– أنا رغم إني عايزك دلوقتي و مش عايز غيرك .. بس مقدرش أقربلك طول م إنتِ تعبانة!! أسرعت تسألُه و الإبتسامة تزين ثغرها:
– ليه؟ قال و هو يلف خصلة من خصلاتها البنية حول سبابته:
– مش عارف .. يمكن مقدرش أبقى مبسوط و إنتِ تعبانة!

إبتسمت ملء فِيّها ولم تُعلق، فـ أراح جسده جوارها و أغلق الأنوام بذلك الجهاز المتحكم المتنقل، ثم جذبها من ذراعها لتقبع بأحضانه فـ فعلت، و لم تكُ تتوقع أنه لن يتقرب منها هكذا، ظنت أنه لربما سيحاول و يتراجع لكنه لم يفعل البتة، من فرحتها لم تنام، إنتظت نومه بلهفة و تأكد من سُباته ثم إنهالت على وجهه بقبلاتٍ بريئة فرحة تُمتم بسعادة:
– يا كداب مطلعتش متجوزني عشان الغرض الدنيء ده .. يا كـداب!!!

حاوطت عنقه تتنهد و لأول مرة تشعر بفراشاتٍ تحلق في معدتها و بقلبها ينبض بتلك القوة، أغمضت عيناها تدفن وجهها بعنقه قبل أن تنهض و تخرج من غرفتهما لكي ترتشف شربة ماء، ترجلت من الدرج فوجدت عمته جالسة تقرأ كتاب واضعة قدمٍ فوق أخرى بغطرسةٍ، فـ إتجهت لها نور تردف بهدوء:
– إزي حضرتك؟ نظرت لها عمته من فوق نظارتها الطبية و قالت بضيق:
– كنت كويسة .. بعد ما شوفتك إتغميت! نظرت لها بدهشة، لكن تداركت الأمر فـ جلست أمامها على المقعد بظهرٍ مفرود لتقول ببرود:
– ليه بس كدا كفى الله الشر ربنا ما يجيب غم!!!

ألقت نرجس بالكتاب و هدرت بها:
– أنا مش فاهمة ابن أخويا راح جابك من أنهي داهية!! لا عيلة ولا مستوى ولا حتى تعليم!!! أكيد دبستيه و نم.تي معاه عشان تعرفي تتجوزيه .. م إنتِ تربية حواري!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *