نور وفريد

أغمضت عيناها و كلماته تتردد في أذنها، لتنظر له بعيناها الامعة بدموعٍ مقهورة، ثم لم يصدر منها سوى إيماءة صغيرة جعلتُه يزفر براحة، دلفت للشقة ثم قال بجسدٍ يرتجف:
– أنا .. موافقة!!! كُتب الكتاب، و كُتبت على إسمهُ، و أصبحت زوجته و الآن يحق له كل شيء، يحق له أن يضمها لصدرُه، يمتلك جسدها و يصكُه بإسمه هو فقط! طالعُه مُنذر بحقدٍ مُتقع، ثم قال بإبتسامة صفراء:
– ألف مبروك .. تتهنوا ببعض!!!
هتفت نادية بهدوء توجه حديثها لـ فريد:
– الشقة فوق متوضبة يا بني وكل حاجة فيها جاهزة، خد مراتك و إطلع .. و متنساش إتفاقنا!!!! المفتاح أهو .ظ لم يرد عليها و أخذ منها المفتاح ثم قبض فوق ذراع نور و أخذها و صعدا و هي خلفه كالدمية المتحركة، كانت تصعد معه الدرجات بشرود تام حتى تعثَّرت فكادت أن تقع لولا ذراعه الذي أحاط بـ خصرها فـ رغمًا عنها تمسّكت بـ تلابيب قميصُه تشعر بدوارٍ غريب، نظر لها ليهمس أمام شفتيها:
– إنتِ كويسة؟
لم تُجيبه، فـ حملها بدون مقدماتٍ بين ذراعيه، لتركل الهواء بقدميها تنهره بصوتٍ بالكاد يخرج:
– لاء .. نزلني .. نزلني!!!! صعد بها للشقة و لم يلتفت لحديثها و حاول فتح الشقة و هو يحملها ونجح، ليدلف للشقة التي كانت رغم تواضعها نظيفة، أغلق الباب بقدمه فـ إنتابتها حالة هيستيرية تصرُخ به تضرب كتفيه:
– نـزلني … بقولك نزلني!!!! دلف بها لغرفة النوم، ثم أنزلها على الأرض يحاوط كتفيها فتتلوى بين ذراعيه ليهزها بحدة صائحًا بها:
– إهــدي!!!
صرخت به تنفي برأسها بجنون:
– مش ههدى .. مش هتلمسني مش هسيبك تقرّبلي!!! – نـــور!!!
صرخ بإسمها لأول مرة يُناديها محاوطًا وجهها و خصلاتها يرفع وجهها لعيناه الحادة، فـ صمتت تطالعُه و هي تنظر داخل عيناه التي باتت تخيف قلبها، إنحدر بمقلتيه لشفتيها، سيُضمهما، و لكن ليحاول تهدأتها أولًا .. حاول إزاحة رغبته المتفاقمة جانبًا لينظر لعيناها يقترب بوجهه من وجهها يهمس و قد لان قلبُه لحالتها الهلِعة:
– إهدي .. جسمك بيترعش!!!
طالعتُه برجفة و أنفاسها المتضاربة تصفع وجهه، و كم تلذذ بفكرة أنه يتتفس أنفاسها، برفق حرر خصلاتها من تلك الربطة، ثم غلغل أناملُه بها فـ أنَّت بألم من أثر قبضة أمها على خصلاتها، فـ دلّك فروة رأسها برفق يطالعها بـ هدوء، لتنحدر مقلتيه لشفتيها و عيناه لا تهدف سوى تلك الشفاه، و ببطئ إقترب منها و فعلها، و أخيرًا ..




