نور وفريد

– أنا مش عايزه أمشي من هنا!! مش هروح معاك في حتة إنت فاهم!!!
صرخت بها بإندفاعٍ في وجهه تشير بـ إصبعها أمام عيناه، نظر لها و لإصبعها ثم أمسك به، كانت تظنُه سيُشدد عليه لكنُه أنزلهُ محتفظًا به بـ أحضان كفُه، يقول ينفس الهدوء:
– صوتك ميعلاش يا نور!!! ثم تابع ينظر لإرتباك عيناها:
– و إنتِ هتروحي مع جوزك في أي مكان هو فيه! – إنت بتعمل ليه كدا!!
قالتها بدهشةٍ تطالعُه بحيرة، فـ رمقها بهدوء ثم هتف بإبتسامة خفيفة:
– بعمل إيه؟
كادت تتحدث لكن قاطعها صوت رنين جرس الشقة، فأسرعت تكاد تذهب من أمامه لكنها شهقت عندما حاوط ذراعيها مقربها له يهدر بها:
– إياكِ تتحركي برا الأوضة دي!!! ثم تركها تبتلع بصدمتها بمرارة، خرج فريد ليفتح الباب لوالدتها التي أطلقت زغرودة ما إن رأتُه! تقول بصوتٍ عالٍ فرِح:
– ألف ألف مبروك يابني!!! لكن شهقت عندما وجدته يرتدي نفس ملابس البارحة فهتفت بحيرة:
– يوه!!! إنت لسه بلبسك ليه؟
قال فريد بمكرٍ:
– هو في عريس بردو هيفضل بلبسُه في ليلة دخلتُه يا حجّة، أنا لبست نفس اللبس عشان ماشي، و قولت لـ نور إني هاجي كمان ساعتين و هاخدها عشان نقعد في ڤيلتي!! إبتسمت نادية بفرحةٍ و غمغمت:
– ربنا يسعدكوا يابني، روح إنت شوف مصالحك عقبال هي ما تجهز و تلبس!!! أعطاها إيماءة خفيفة ثم ذهب بالفعل، دلفت نادية إلى نور فوجدتها جالسة على الفراش شاردة أمامها لتجلس جوارها تقول بحنان:
– مبروك يا نور!!!
نظرت لها نور بحدة ثم صرخت في وجهها:
– مبروك!!! جوزتيني لشخص معرفوش و لا طايقاه و بتقوليلي مبروك!!!! إحتدت نبرة نادية لتهدر بعنف:
– أنا عملت اللي فيه مصلحتك .. ولا ةكُنتي حابة الناس يتكلموا عليكِ و يمرمغوا بشرفك الأراضي!!!! – إنتِ اللي سمحتيلهم بكدا ياما!!!
هتفت و لأول مرة يحمل صوتها ذلك الجرح، لتذرف دموعًا أليمة تصرخ بها بصوتٍ قد بُحَّ:
– إنتِ اللي شكيتي في شرفي قبلهم .. مع إنك أكتر واحدة عارفاني و مربياني و عارفة إني محبِش الحال المايل و لا العوَجان!!!
طالعتها نادية ببعضِ الندم و لم تجيبها، لتكمل نور بألمٍ:
– ليه ياما .. ليه رميتيني الرمية دي!!!
صاحت بها نادية بإحتجاجٍ:
– رمية!!! رمية إيه يا بنت بطني!!!! ده إنتِ متجوزة راجل أُبهة معاه شيء و شويات و لو مشي على الفلوس كدا متخلصش، إنتِ مش شايفة عربيته!!! و بعدين ده مش راجل مكحكح كبير في السن .. ده شاب أهو و في عز شبابُه يعني مافيهوش عيب .. و بسم الله ما شاء الله عليه زي القمر و ستات و بنات الحارة إمبارح كانوا هيتجننوا عليه و مالهمش سيرة إلا هو!!! فـ متقوليليش رمية يا روح أمك إنتِ متجوزة جوازة مكُنتيش تحلمي بيها!!!




