صوت كعب حذائها

حرك كمال رأسه آسفًا:
_ لو كانت چيهان الله يرحمها موجودة كانت هاتبقى أرحم عليها منك بكتير أوي.
.. .. . .. .. .. .. .. ..
اتفاق!
نظر لها موسى نظرة تحذيرية، لكن قال قاسم بغضب:
_ ما تقوليش اتفاق يا كاميليا، اسمه عرض وأنا مش هاقبل بجشعك يطولها
أجابته بوقاحة:
_ وموسي بيه قبل وقال شاري
ثم التفتت لدهب بغضب:
_ لو ما جيتيش معايا دلوقتي، انسِ إنك تدخلي بيتي تاني وهاسيكي للشارع
مسك موسى ذراع كاميليا حتى كاد أن يهشمه هامسًا لها بصوت خطير:
_ دهب مش هاتمشي من هنا، وقسمًا بالله كلمة كمان وهاندمك على جيتك هنا، آخر مرة تعتبي المكان ده
ودفعها بقوة لإحدى الحرس، وعندما أرادت أن تلفت الأنظار إليها بإثارة الفضائح، كان موسى قد وصل لأقصى مراحل غضبه وقد أرعبتها نظرته، فقررت الانصياع للخروج، فلو كان موسى مسيطرًا على غضبه، فقاسم لن يتوانى عن إهانتها.
.. . .. . .. . .. . .. ..
نزل من سيارته متجهًا إلى المكان المنشود، صوت صخب الموسيقى وصل إلى أذنه قبل دخوله، ابتسم بخفة ومسامعه تلتقط كلمات الإعجاب من الفتيات بثقة زائدة، لم يهتم، لكن تلك العيون المتربصة دخلت منذ فترة تهتم وتترقب ومنتظرة الفوز.
بإعجاب شديد طافت عيناها عليه، ملابسه كلاسيكية غير رسمية وأنيقة، وذقنه النامية زادته وسامة، وعينين قويتين بنظرة تربك أي أنثى بعبثها.
أخذت نفسًا واتجهت إليه بخطوات متمايلة زادت من ظهور منحنياتها الأنثوية، وقف دلال قبالته برقة زائدة وعينين فجتين:
_ مش مصدقة إنك جيبت يا ياسين
التوى فمه وهو ينظر حوله بلا مبالاة:
_ ما كنتش جاي أصلاً
مسكت طرف ياقة قميصه وبنظرة ناعمة راغبة:
_ ده حظي، حظي الحلو، عارف إنه بيتمني حضورك الليلة دي بالذات
_ اشمعنا بقي؟
_ علشان هاتكون انت الأمنية للسنة الجديدة
مسك يدها وهي قابضة على طرف ياقته وبنظرة متفحصة متسليّة:
_ عايزة إيه يا دلال؟
_ تحن، مش عايزة غير إنك تبطل تقل عليا شويه
التوى فمه بابتسامة تهكمية:
_ ما انتي عندك اللي طالب الرضا
_ وأنا مش طالبة غير رضاك انت
تبادلا النظرات ولحواء تأثير لا يُستهان به لخضوع آدم، وياسين ليس براهبة بل شيطانة يزين له ما أمامه من متعة وفتنة، استجاب لها ياسين وهي تجذبه لساحة الرقص مع الراقصين، مالت عليه هامسًا بعدة كلمات في أذنها وأنفاسه تلفح وجنتها من قربهم، فتعالت ضحكاتها متناغمة مع صوت الموسيقى العالية،
وبتمايل مدروس وعينين تصيب أي رجل بالغرور كانت تفعل بقوة، وكان هو يستقبل بعبث.





