صوت كعب حذائها

ترك خصلة شعرها ومسح بإبهامه على وجنتها وعينيها أمام عينيه المتسعتين المصدومتين، وألقى كلماته المسننة في وجهها:
_ إني عارفه رغم أني كنت مخموم فيكي، بس ما أنكرش إن دورك كان هايل ومخليني مستمتع وأنا بلعب معاكي، ومتشوّق جدًا لحد ما أخد اللي أنا عايزه منك، وفكرة إنك الراجل الأول كانت عجباني جدًا، خصوصًا معاكي، بس بما إنك طلعتي متجربة فقدت أي شغف اتجاهك بصراحة
كانت كلماته كالخناجر تقذف إليها وتض*ربها بقوة في منتصف قلبها الذي انشطر الآن من قسوة كلامه وجبروت عينيه.
كانت لأول مرة ترى وجهه الآخر، استمعت فقط عنه، كانت تظن أنها أبدًا لن تراه، ولكن خاب ظنها وها هي الآن أمامه تقف عاجزة أمام قسوة حديثه وبشاعة ما كانت تظنه حبًا لها…
لم تلن ملامحه أمام وجهها الشاحب الباكي، ولم يلن أمام نظرة عينيها المنطفئة له. كل ما كان يراه حقيقة مشاعره تجاهها.
مشاعره كانت حقيقية واضحة، ذلك الوجع في الجانب الأيسر يخبره بمنتهى الغباء الذي كان مسيطرًا عليه، وهي ترمي بشباك براءتها المزيفة عليه… إنها كانت يومًا بين ذراعي رجل آخر يفعل معها ما يحلو له، خائنة، هربت منه لجشعها في عالم المال، فيه يكون هو من يتحدث. ضاع خضار عينيه الصافي وحل السواد، وطفى ذلك الجبروت الذي كان يسيطر عليه للسطح، ولم يكن للهوي أي رأي.
بقلم سارة حسن.
رواية للهوى رأي آخر.




